التبرك بآثار الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من شعره أو ظفره أو ثوبه أمر حسن موافق لشريعة الله، وقد حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجة الوداع وقال للحلاق: "اقسم الشعر" فقسمه بين الناس كما في صحيح البخاري. وفي عمرته بعد حجته أخذ خالد بن الوليد رضي الله عنه شعر ناصية الرسول صلى الله عليه وسلم تبركًا به ووضعه في قلنسوته، ففقدها مرة في بعض غزواته، ففتش عنها حتى وجدها فقال: إن فيها شعر ناصية الرسول صلى الله عليه وسلم ، ما كانت معي في غزوة إلا رُزقت النصرة. أخرجه أبو يعلى في مسنده وتناقل المسلمون شعرات الرسول صلى الله عليه وسلم من يد إلى يد إلى هذا العصر، وقد ظهرت بركات من ذلك. والتبرك لغة هو طلب البركة أي الخير، والتبرك اصطلاحًا هو: طلب الحصول على الخير على وجه السبب، معناه أريدُ من الله أن يجعل لي البركة من أجل الرسول أو الولي، وليس المراد أن يخلق الرسول أو الولي البركة، لأن عقيدة كل مسلم أن الأنبياء والأولياء لا يخلقون شيئًا، بل هم أسباب، والله يخلق البركة. واعلم أرشدنا الله وإياك أن التبرك بآثار الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين سنّة مأثورة عند المؤمنين، لِما لهم من الفضل على سائر الخلق، والكرامة عند الله تعالى. ولا شك أن ءاثار رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوة خلق الله وأفضل النبيين أثبتُ وجودًا وأشهر ذكرًا وأظهر بركة ، وقد شهدها الجمع الغفير من أصحابه، وأجمعوا على التبرك بها والاهتمام بجمعها، وهم الهداة المهديون، والقدوة الصالحون، فتبركوا بشعراته صلى الله عليه وسلم وبفضلِ وَضوئه وبعرقه وبثيابه وءانيته وبمس جسده الشريف، وبماء جبّته، كما عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، وبغير ذلك مما عرف من ءاثاره الشريفة التي صحت بها الأخبار عن الأخيار. فلا جرم إن كان التبرك بها سنة الصحابة رضي الله عنهم، واقتفى ءاثارهم في ذلك مَنْ نهج نهجهم من التابعين وصلحاء المؤمنين. وقد وقع التبرك ببعض ءاثاره صلى الله عليه وسلم في عهده وأقره ولم ينكر على المتبرك، فدل ذلك دلالة قاطعة على مشروعيته، ولو لم يكن مشروعًا لنهى عنه صلى الله عليه وسلم وحذّر منه، بل تدل الأخبار الصحيحة وإجماع الصحابة على مشروعيته. ففي صحيح البخاري أن عبد الله بن سلام الصحابي الذي هو ممن أوتي أجره مرتين قال لأبي بردة: "ألا أسقيك في قدح شرب النبي صلى الله عليه وسلم فيه". وقد أخرج البخاري في صحيحه أيضًا بإسناده إلى سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه حديثًا قال فيه : "فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: "اسقنا يا سهل"، فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه، قال أبو حازم: "فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه تبركًا برسول الله صلى الله عليه وسلم"، قال: "ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز من سهل فوهبه له". وأخرج البخاري في صحيحه بإسناده إلى إسرائيل بن يونس عن عثمان بن عبد الله بن مَوهب مولى ءال طلحة أنه قال: أرسلني أهلي إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، بقدح من ماء [وقبض إسرائيل ثلاث أصابع] من فضة فيه شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شئ بعث إليها مِخْضَبَه، فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمرًا. والجلجل شئ يشبه القارورة يحفظ فيه ما يُراد صيانته قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: "والمراد أنه كان من اشتكى أرسل إناءً إلى أم سلمة فتجعل فيه تلك الشعرات وتغسلها فيه وتعيده فيشربه صاحب الإناء أو يغتسل به استشفاءً بها فتحصل له بركتها". وقال القسطلاني: "والحاصل من معنى هذا الحديث أن أم سلمة كان عندها شعرات من شعر النبي صلى الله عليه وسلم حمر محفوظة للتبرك في شئ مثل الجلجل ، وكان الناس يستشفون بها من المرض، فتارة يجعلونها في قدح من ماء ويشربونه، وتارة في إجَّانة من الماء فيجلسون في الماء الذي فيه الجلجل الذي فيه تلك الشعرات الشريفة". و الإجَّانة وعاء يُحفظ فيه الماء. اللهم انفعنا وارفعنا ببركة الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم.
التبرك بآثار النبي كان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك، وجواز هذا الأمر يُعرف من فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذلك أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ شَعَره حين حَلَق في حَجة الوداع وأظفاره. أما اقتسام الشعر فأخرجه البخاري ومسلم من حديث أَنَس ، ففي لفظ مسلم عنه قَالَ : لَمَّا رَمَى صلى الله عليه وسلم الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ وَحَلَقَ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِىَّ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأَيْسَرَ فَقَالَ « احْلِقْ ». فَحَلَقَهُ فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ « اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ ». وَفِي رِوَايَة : فَبَدَأَ بِالشِّقِّ الْأَيْمَنِ فَوَزَّعَهُ الشَّعَرَةَ وَالشَّعَرَتَيْنِ بَيْنَ النَّاسِ. ومعنى الحديث أنه وزّع بنفسه بعضاً بَيْنَ النَّاسِ الذين يلونه وأعطى بعضًا لأَبِي طَلْحَةَ ليوزعه في سائرهم، ففيه التبرك بآثار الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن الشعر لا يأكل انما يستعمل في غير الأكل. ثم تبع الصحابة في تبركهم بآثار النبي من أسعده الله وتوارد ذلك الخلف عن السلف فلو كان التبرك به في حال الحياة فقط لبين ذلك وخالد بن الوليد رضي الله عنه كانت له قلنصوة وضع في طيها شعر من ناصية رسول الله أي مقدم رأسه لما حلق في عمرة الجعرانة وهي أرض بعد مكة الى جهه الطائف فكان يلبسها يتبرك بها في غزواته روى ذلك أبو يعلى. وأما الأظفار فأخرج الإمام أحمد في مسنده أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قلّم أظفاره وقسمها بين الناس. أما جُبَّته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد أخرج مسلم في الصحيح عَنْ عبد الله بن كيسان مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَ : أَخْرَجَتْ إِلَىَّ جُبَّةَ طَيَالَسَةٍ كِسْرَوَانِيَّةً لَهَا لِبْنَةُ دِيبَاجٍ وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ فَقَالَتْ هَذِهِ جبةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ حَتَّى قُبِضَتْ فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا وَكَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُهَا فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا. وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمٍ قَالَ : وفدتُ مع جَدِّى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :يا رسول الله إِنَّ لِى بَنِينَ ذَوِى لِحًى وَدُونَ ذَلِكَ وَإِنَّ ذَا أَصْغَرُهُمْ فأدناني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ رَأْسي وَقَالَ « بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ». قَالَ الذَيَّالٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ حَنْظَلَةَ يُؤْتَى بِالرَجُلِ الوَارِمِ وَجْهُهُ أَوِ الشَّاةِ الْوَارِمِ ضَرْعها فَيَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ عَلَى مَوْضِعِ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَمْسَحُهُ فَيَذْهَبُ الْوَرَمُ. رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وَعَنْ ثابت قال: كنت إذا أتيت أنساً يخبر بمكاني، فأدخل عليه، فآخذ بيديه فأقبّلهما، وأقول: بأبي هاتان اليدان اللتين مستا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبّل عينيه وأقول: بأبي هاتان العينان اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أبو يعلى. وختاما نذكر القصة الشهيرة وهي أن سيدنا أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه الذي هو أحد مشاهير الصحابة والذي هوأوّل من نزل الرسول صلى الله عليه وسلم عنده لما هاجر من مكة إلى المدينة، جاء ذات يوم إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع وجهه على قبر النبي صلى الله عليه وسلم تبركًا وشوقًا. روى ذلك الإمام أحمد عن داود بن أبي صالح قال: أقبل مروان يومًا فوجد رجلاً واضعًا وجهه على القبر فقال: أتدري ما تصنع؟ فأقبل عليه أبو أيوب فقال: نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ءات الحجر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله" رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط. وبعد هذا كله وغيره من الأدلة الثابتة تين لنا أن التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآثاره الشريفة جائز ولا يحرمه الا كل مخالف لم يعرف الحق ولا أهله فقّهنا الله في علم الدين وثبتنا عليه ويسر لنل سبل تعلمه وتعليمه بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ودليلُ التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم من كتاب المناقب في صحيح البخاري كذلك: حَدَّثنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عَلِي حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ بِالْمَصِّيصَةِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْن وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي فَإِذَا هِىَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ. قال الحافظ عند هذا الحديث: وأخرج أبو يعلى والطبراني من حديث أبي هريرة فى قِصّة الذي استعانَ به صلى الله عليه وسلم على تجهيزِ ابنَتِه "فلم يكن عندَه شىء، فاستَدعى بقارورة فسَلت له فيها مِن عَرقِه وقال له: مُرْها فلْتَطَيّب به"، فكانت إذا تَطيّبت به شَمّ أهلُ المدينة رائحةَ ذلكَ الطِّيب فسمّوا بيت المطيَّبين"، وروى أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مَرّ فى طريق من طرقِ المدينة وُجد منه رائحة المسك، فيقال مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم". من مرقاة المفاتيح 773 ) ( وعن أبي حجيفة ) هو وهبِ بن عبد الله السُّوائي بضم السين والمد ( قال رأيت رسول الله بمكةَ وهو بالأبطح ) بفتح الهمزة محل أَعلى مِن المعلى إلى جهة مِنى وهو في اللغة مَسِيل واسعٌ فيه دقاق الحصا والبطيحة والبطحاء مِثله صار عَلماً للمسيل الذي ينتهي إليه السّيل من وادي منى وهو الموضع الذي يسمى محصباً أيضاً ( في قُبة حمراء مِن أَدَم ) بفتحتين جمع أديم أي جِلد ( ورأيت بلالاً أخَذَ وَضُوء رسول الله ) بفتح الواو بقية الماء الذي توضأ به رسول الله أو ما فضل مِن أعضائه في الوضوء ( ورأيتُ الناس يَبتدرون ) أي يتَسابقون ( ذلك الوضوء ) أي إلى أخذِ ماءِ وضوئه ( فمن أصابَ ) أي أخَذ ( منه ) أي من بلال ( شيئاً ) من الماء أو صادَف ووَجد من ذلك الماء شيئاً قليلاً وقَدراً يَسيراً ( تمسّح به ) أي مسَح به وجهه وأعضاءه لينال برَكته عليه السلام ( ومن لم يُصِب منه ) أي من بَلل يدِ بلال ( أخَذ مِن بَلل يدِ صَاحبِه.
أبدؤها بقول بسم الله الله يالله الله يالله أبدؤها بقول بسم الله تنزه الرحمن عن أشباه وأَحْمَدُ الإلهَ ذَا الجلاَلِ لفضلِهِ بالهَدْي والنوال ثُمَّ الصلاةُ والسلام منا على نَبِيٍّ للفَلاح سنا طريقةَ التبرُكِ الميمونَة في ذاكَ أهلُ العِلمِ يتبَعونَه فإن رأيتُم من أتاكم يَدَّعي بأنَّهُ غيرَ الهُدىَ لَم يتبعِ وقد أحَلَّ حُرْمَةً ضلالا من جهلِه أو حرَّمَ الحلالاَ قولوا له إذْ حَرَّمَ التبرُكَ بأثرِ النبيِ زادَ شرك إن اقتسامَ الشعْرِ يا مُماري رواهُ مُسلِمٌ كذا البخاري وقِسْمَةُ الأظفارِ أيضاً تُسْنَدُ صحيحةً كَما رواهَا أحمدُ وجُبَّةُ النبيِّ سَلْ أسماء أما رأت في مائِها الشفاء؟ هاكَ دليلاً من أبي أيوبِ يمسُّ بالخدِ ثرى المحبوبِ أنْعِم به ردًّا على من أنكرا جئتُ رسولَ الله ليس الحجرا فمُسلمٌ أولاهما رواها صحيحةَ الإسنادِ عن مولاها وأحمدٌ روى الحديثَ الثاني ردَّ الصحابيِ على مروان وخالدٌ للجيشِ في قَلَنْسُوَة قالَ اطلبُوا سببُ ذاك ما هو لأنّ في الطيات شعْراتِ النبي وذاك في اليرموك يروي البيهقي ومَسحُ أحمدٍ لرأس حنظلة بكفه وداعياً بالخير له من جاءَهُ والوجهُ منه وارم بِمَسْحَةٍ يَعودُ وهْو سالم بَرَكَةُ النبي طابَ عَرْفُهُ موضعُ كَفِّهِ فكيفَ كَفُّه الطبراني روَى وأحمدُ مُطَوَّلاً عن الثقاتِ يُسنِدُ وثابتٌ قد كرَّرَ التقبيلا يداً وعيناً رأتِ الرسولا وأنسٌ عن مثلِ ذاك ما زَجَر مُجَوِّزاً روى أبو يعلى الأثر يا إخوتي مِن فَضلِهِ تبرَّكُوا تَمَسكُوا بهَدْيهِ لا تَتْرُكوا أجازَه نبيُّنا المعَظمُ فَفَتشُوا عَن ذَيْلِ مَن يُحَرِّمُ فإنه أخو الجهولِ في الغَبا ومثله يأبى الكريمُ يَصْحَبا نظمْتُها مُرشِدةً عزيزَة أكْرِمْ بها في الخيرِ من أرْجوزَة |